أسمــــــــــــاء الله الحسنـــــــــى وصفاتــــــه الحلقـــــــة الستـــــــون في موضـــــــــــــوع الغنـــــــــــي المغنـــــــــــي
نبذة عن الصوت
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فهذه الحلقة الستون في موضوع (الغني المغني) من اسماء الله
الحسنى وصفاته وهي بعنوان :
*الرزق : مصدره ، أسباب حصوله وزيادته ، حلاله وحرامه ، شروطه :
الكريم خلقنا من العدم تفضلا منه وكرما ، وربانا بالنعم من غير حول منا ولا قوة ، وأعطانا من دون أن نسأله ، وأمرنا بالسؤال حتى يزيدنا من فضله؛ فمن سأله رضي عنه ، وأحبه ، وأعطاه مسألته ، ومن لم يسأله يغضب عليه ويحرمه . جعل الدعاء هو العبادة تحببا منه لعباده ، رتب العطاء والرزق والزيادة على من أقبل عليه ودعاه وألح في دعائه ، وسأله استجابة لدعوته ، وطمعا في كرمه وخوفا من عذابه ، تكفل لكل من سأله أن يجيبه ، وحدد أوقاتا وأزمانا وأمكنة لسؤاله حتى لا يبتعد عنه عباده ، أو يغفلوا ، وحتى يلازموا بابه؛ لينهمر عليهم رزقه وفضله وعطاؤه . نسأل الله مزيدا من نعمه وآلائه في الدنيا والآخرة .
17 - الغنائم والفيء: الغنيمة: ما أوجف عليه المسلمون بخيلهم وركابهم من
أموال المشركين . والفيء: ما أفاء الله من أموال المشركين على المسلمين بلا حرب ، ولا إيجاف عليه .
أخرج البخاري بسنده من حديث أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكفل الله لمن جاهد في سبيله ، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله ، وتصديق بكلماته ، أن يدخله الجنة ، أو يرده إلى مسكنه بما نال من أجر أو غنيمة . وأخرج الحاكم بسنده من حديث أبي هريرة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أظلتكم فتن كقطع الليل المظلم ، أنجى الناس منها صاحب شاهقة ، يأكل من رسل غنمه ، أو رجل من وراء الدروب ، آخذ بعنان فرسه يأكل من فيء سيفه . وأخرج أحمد بسنده من حديث ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعثت بين يدي الساعة بالسيف ، حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم .
إن من أفضل المكاسب ما يغنمه المسلم من مال الكافر؛ لأنه حصله من أفضل الأعمال وهو الجهاد ، ولذلك قصر النبي صلى الله عليه وسلم الرزق على ما يأتي من أثر
الجهاد؛ صح عند مسلم من حديث أبي هريرة في الحديث الطويل الذي ذكره
صلى الله عليه وسلم عن نبي من الأنبياء فقال: . . . فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا؛ ذلك بأن الله تبارك وتعالى رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا . فهي طيبة مباركة ، حلال لهذه الأمة . فلله الحمد والمنة .
إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .