أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة الثامنة والستون بعد الثلاثمئة في لفظ الجلالة الله
نبذة عن الفيديو
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه الحلقة الثامنة والستون بعد الثلاثمئة في موضوع ( الله ) والتي ستكون إستكمالا للماضيات والتي هي بعنوان : *الله جل جلاله في الشعر الإسلامي المعاصر وموسم الحج يتداول فيه المسلمون الآراء حول ماينفعهم فكأنه مؤتمر عام للمسلمين ، يقول العقاد : واذكر حجيجا ببيت الله قد وقفوا*** يرجون رحمته بالسر والعلن ترى أميرهم يسوس أمرهم ***منزها عن صفات العجب والكبر هذا هو الحج لااسم وجعجعة***بل فيه مؤتمر يهدي إلى البر تحيا به أمم قد غللت يدها***مظالم نسجت بالعسف والجور وقد يربط الشاعر الإسلامي بين الحج وواقع المسلمين ، فميمون الكبيسي يشكو إلى بارئه ماحل بالمسلمين من ضعف وتمزيق فيقول : يامعين الضعفاء أنت لي كل رجائي كيف والآفات حاقت ببلاد الأنبياء غير ذل وهوان وانقطاع للرجاء مزقتنا لدويلات رؤوس الأوصياء فإذا الوحدة قد أضحت هباء في هباء ولما رأى يوسف العظم جموع الحجيج عند رمي الجمرات تمنى لو كانت هذه لإعلاء دين الله في أرضه : لو تداعى قومي لساح جهاد ***مثلما أقبلوا لرمي الجِمار لهزمنا العدو في كل أرض ***ودحرنا جحافل الكفار ولبات الأقصى عزيزا يباهي ***هامة النجم أوعروس النهار - وهناك مواسم عبادة لله تعالى غير الأركان الرئيسة الخمسة، وهي تذكِّر المسلم بربه وتؤلف بين المسلمين، ومنها الأعياد ، فهي فرحة بانتهاج سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي صلة للرحم، ورحمة وتوسعة على الفقراء، يقول أحمد محمد الصديق في عيد الأضحى المبارك : ضحيتُ بالشاة وسال الدم ***وطاب منها اللحم والأعظم سنة إبراهيم قد سنها *** من بعده نبينا الأعظم للجار منها قسمة والذي *** قد مسَّه الحرمان والمعدَم فداء إسماعيل كانت ومازالت *** لأسمى غاية تلهم ماأعظم السرَّ الذي ينطوي ***عليه هذا الرمز والمَعلَم ويحكي المسلمون بهذه المناسبة واقعهم الأليم ، ويدعو العقاد إلى أن يضحي المسلمون باليهود لتطهير البلاد من رجسهم كما يطهر المذنب بها من آثامه ، يقول : عيدنا في الحج عيد أكبر فانحروا الأعداء فيه كبّروا طهرواقدسكم من رجسهم فاليهود سرطان أكبر وانحروا عمالهم في أرضنا فالصهايين وباء أصفر وحين ينظر يوسف العظم إلى الديار المسلوبة في العيد تغدو الفرحة حسرة لأن الفرحة لاتتم إلا بالعودة إلى الأرض السليبة ، يقول : أقبل العيد ورفت ذكريات ***وتلظى في الحنايا أمنيات أين حيفا ؟ أين يافا؟ ولَكَم ***في رُبى الكرمل تحلو السهرات عيدنا " عَود " كريم ظافر ***وبغير " العَود " لاطابت حياة ويصف الشاعر صالح علي العمري يتيما قتل الصهاينة أباه فغدت بهجة العيد لديه ترحا ، يقول : بأي وجه أتيت اليوم ياعيدي ***وكسوتي فيك أحزاني وتنكيدي ياعيد لم تدر ماأبعاد محنتنا ***حتى تزينتَ في أيامنا السود ياعيد ماذا أثرت اليوم من شجن ***على فؤاد من الآلام مكبود أما أبي فظلام القبر يحضنه ***قد مات من أجلنا موت الصناديد قد كان لي منه قبلات وجائزة***ودعوة في صباح العيد ياعيدي واليوم أبكي ، أبكي ياعيد في لهف ***فهل علمت بمفقود كمفقود وهكذا عبر الشعراء الإسلاميون عن حبهم للمولى تعالى من خلال مناجاته واستغفاره، وكان تمسكهم بالقرآن الكريم وبالعبادات أحد هذه المظاهر الجليلة .[الانترنت - مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية و الاستراتيجية - الدكتورة زينب بيره جكلي] إلى هنا ونكمل في اللقاء التالي والسلام عليكم