أسمـــــــــاء الله الحسنـــــــــى وصفاتــــــه الحلقـــــــة السادسة والثلاثـون في موضــــوع القـــــوي

نبذة عن الصوت

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:فهذه الحلقة السادسة والثلاثون في موضوع (القوي ) وهي بعنوان : الفصل الثاني: استراتيجية التفكير.

المبحث الأول: كيف تحول التفكير السلبي إلى إيجابي:

التخلص من التفكير السلبي والأفكار السلبية[4]:

للتخلص من التفكير السلبي والأفكار السلبية، والتي تحدك عن التقدم في حياتك وأخذ ما تريد، هناك تقنيات سهلة يمكنك استخدامها والتي يمكنها أن تحول تفكيرك للأفكار الإيجابية، وتجعلك تركز على كل ما هو إيجابي في حياتك وتحقق لك النتائج المرجُوَّة بإذن الله. فقط داوم على استخدام هذه التقنيات "البسيطة في تنفيذها القوية في تأثيرها"، وسترى كيف أن حياتك في مدة قصيرة اختلفت

كثيراً عن السابق، هذه التقنيات أعرضها كالتالي:

1- تحويل الفكر لحدث أو موقف سعيد:

كلما أتتك الأفكار السلبية اعمل على تحويل تفكيرك لشيء إيجابي في حياتك، تذكر فكرة سعيدة أو حدث أو موقف سعيد ينتشلك[5] من هذا التفكير

السلبي بشكل فوري. مثال: يوم نجاحك في التعليم الثانوي ودخولك الجامعة وفرحتك بذلك. أو نصيحة أعجبتك من والدك وتأثرت بها كثيراً وفرحت بها. مع ملاحظة أن لا تستدعي الأحداث او المواقف السعيدة التي تجلب مشاعر بها شجن وبكاء، أو مشاعر تؤدي لذكريات أخرى لها وقع سلبي في حياتك.

إن تحويل تفكيرك فوراً لفكرة إيجابية، سيلغي تأثير الفكرة السبية عليك. حيث إن العقل يميل للأفكار الإيجابية ويقربها إليك، لأنها تُدخل السعادة على العقل والنفس، وبذلك سيلفظ الأفكار السبية، ذلك لأنها تقربه للألم وهو ما يرفضه العقل وترفضه النفس. فالأفكار الإيجابية أقوى ألف مرة من الأفكار السلبية، فهي مبعث السعادة والبهجة، وكما يقولون: "البقاء للأقوى". لذا حول تفكيرك بشكل إيجابي فوراً عند ظهور الفكرة السلبية لأسعد شيء تتذكره في حياتك. وهذا من شأنه إلغاء تأثير الفكرة السلبية تماماً. يقول نورمان فينسنت بيل: (إذا غيرت أفكارك تكون بذلك قد غيرت العالم). وأقول: (إذا غيرت أفكارك تكون بذلك قد غيرت عالمك).

2- استخدام تقنية ((توقف)):

كذلك تعامل مع فكرتك السلبية بحزم، كلما لاحت[6] الفكرة السلبية في عقلك قل لها: قف أو توقف. وكلما عاودتك هذه الفكرة من جديد قل لها: توقف. يمكنك قول ذلك بصوت مسموع في البداية ثم يمكنك بعد فترة قول ذلك بأمر ذهني داخلي لعقلك بصوتك الداخلي، وذلك حتى يعلم عقلك أنك لا تريد هذه الفكرة ثانية في حياتك، ويشطبها من مخزن أفكارك، ويشطب كذلك كل ما يعمل على توكيدها. وبذلك تصبح أفعالك انعكاساً لأفكارك الإيجابية فقط عن نفسك، وتنمو وتتزايد تأثير هذه الأفكار الإيجابية في حياتك من نفس نوعها. يقول بيت كوهين- وهو خبير حياة استراتيجي-: (إنك إذا أمرت الأصوات القلقة النافذة في رأسك بأن تسكت، فإنها سوف تسكت).

المبحث الثاني: الوصايا العشر للتفكير الإيجابي:

أولاً: الرغبة المشتعلة :

هي الوقود الذي يحرك الأحاسيس ويعطي قوة للسلوك. الرغبة المشتعلة هي التي جعلت رون سكاليون يصبح من أبطال العالم في الكاراتيه رغم أنه كان معاقاً. هي التي جعلت والت ديزني يقاوم السخرية والاستهزاء والضياع لكي يحقق هدفه وحلم حياته وهو مدينة ديزني.

ثانياً: القرار القاطع :

معنى كلمة قرار يأتي من أصل يوناني وهو ((دوكايتيري))، اْي: قاطع. فالقرار الذي يتخذه الشخص يجب أن يكون قراراً قاطعاً، أي: لا رجعة فيه مهما كانت الظروف أو التحديات أو المؤثرات الداخلية أو الخارجية. لو نظرت حولك ستجد أمثلة كثيرة عن الأشخاص الناجحين الذين قرروا أن ينجحوا رغم كل المؤثرات السلبية التي كانت تواجههم، لأن قرارهم كان مدعماً برغبة مشتعلة، واعتقاد راسخ، وتوقع إيجابي، ومرونة تامة. هذا هو القرار الذي أتكلم عنه، القرار الذي أخذه خالد حسان وسبح المانش وفاز على الرغم من أنه فقد أرجله في حادث أليم وهو طفل صغير.

إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.